Saturday, August 27, 2016

وكمان مرة أحمد ناجي.."المستقبل" في الزنزانة.."الميت في التلاجة ( شهادة شخصية)

*تحذير: نص طويل، غير مهذب أو محرر

إيه أكتر مسلمة الناس مابتختلفش عليها على الفيسبوك: إن أحمد ذكي ممثل عظيم. أفتكر يعني إن كانت واحدة من علامات عظمته وهوسه بالتمثيل المشهد اللي مثل فيه ميت ودخل  تلاجة المشرحة بدون دوبلير، دي نفحة كده من أساطيره. يعني دي آخر حاجة ممكن حد يضربها.
جه أحمد ناجي في مرة وراح خابط الجملة دي على الفيسبوك قبل سجنه بشهور: أحمد ذكي ممثل ميديوكر!!
اللي هو طبعا إنت هتشتم ناجي في سرك سواء بتحبه أو في المعسكر اللي شايفه خرفجي، واللي كنت منه لحد نص 2010، لما كنت براجع درافت نهائي لمجموعة قصصية داخلة المطبعة، وحسيت لحظتها- مش حتى لما اتنشر- بكارثة، كارثة اسمها إني قاعد بكرس مسلمات وبعيد إنتاج صور زائفة لمجرد أنها بتجيب مع الناس وإني وقعت نفسي في فخ كان المفروض أتجاوزه من سنين قبلها، وقلت لنفسي ساعتها: أنا مش هكتب كده تاني، ومش هقرا كده تاني، بس كانت دوامة مرعبة، خواء وفضا، وأرض الثقة في نفسك وفي موهبتك فاضية من تحتك، اسمها كل اللي تعرفه ميت زي أحمد زكي في التلاجة، ووصلك إنك تطلع للخراء المتغلف شيكولاتة ده، لكن نجدني منها سبع شهور، سبقوا الموقف ده بسنة كنت قعدتهم مع تلاتة، أحمد ناجي ونائل الطوخي وأحمد وائل في أخبار الأدب. كانت فترة متوترة دفاعية، وكنت أقرب للانعزال مش للاندماج والتخطيط للهروب من مكان بائس، لكني كنت براقب، وعينيا وعقلي راحوا على طول للي فارق التلاتة دول عن أغلب الأدباء اللي عرفتهم، حاجة فكرتني بلحظة قبليها في إسكندرية لما عرفت أميز بعد صراع إن اللي بينتجه أدباء "الكابينة" عبدالرحيم يوسف وسامي إسماعيل وباقي المجموعة عن أوهام قصر ثقافة مصطفى كامل، واللي بسبب التمييز ده قررت آجي القاهرة عشان احساسي إن معارف إسكندرية-وقتها- ممكن في لحظة تتحول لمعرفة" ميت في التلاجة" بيقول شعر أهبل شكله فخم في قصر ثقافة الأنفوشي مع ناس ميتة بتعيد إنتاج أشباحها، لكن الصحافة وقتها ( خصوصا الثقافية)، مهنة تكريس الصورة والبكاء على أطلال الميتين في التلاجة، عطلت الوعي ده جوايا سنتين، لأن لعبتها السهلة اللي خلتني أبقى متواجد بسرعة وثابت فيها كشغلانة مش طموح، هي أني هعرف بلغة حلوة أكرس صورة متخيلة جميلة وكل حاجة بس مش حقيقية، يعني ممكن أضربلك مثال مع الفارق: الليلة الكبيرة بتاعت صلاح جاهين، اللي بتوصف لحظة ما في الستينات بقت في الماضي عن المولد، اسأل نفسك كده سواء كنت صحفي أو مواطن نازل المولد، إنت بتروحه وبترجع منه بأنهي صورة، الصورة الحقيقية البشعة اللي هو عليها، ولا الصورة الجميلة المثالية اللي طرحها جاهين، ومع الزمن ماعدتش حقيقية، المولد فيه تحرش وسرقة وزحمة وناس جعانة بتروح عشان تاكل ومجانين بره الزمن، وبحيرة بول وشخاخ كبيرة في صحن جامع الحسين، لكن مافهوش يا غزال ياغزال ده العشج حلال، ولا الأراجوز الظريف، وماعدش مناسبة روحانية أو مسلية بأي حال من الأحوال. ده دايما مغري فشخ.
 أنتجت في فترة الاستسلام للعبة الصحافة دي، المجموعة القصصية الخرائية اللي حب الناس ليها، ما خلانيش للحظة أشك في زيف وخطورة اللي أنتجته (أي تكريس للصورة الثابتة عن الحياة هي خيانة للكتابة وللناس) ، نائل وناجي ماكنوش حتى لسه أنتجوا نصوص ناضجة زي نساء الكارنتينا ولا استخدام الحياة، لكن طريقة تفكيرهم كانت بتقول إنه فيه حاجة بره النمط، حاجة عرفت إن فيه "ميت" في التلاجة"، ظني إن الفارق ما كانش في الموهبة، كان في المعرفة. الموهبة أرض جميلة والمفترض تبقى مثمرة، لكنها خرافية زي حواديت الجنيات وبدون معرفة "حية" و"معاصرة"، مش معرفة" ميتين" في التلاجة"، هتفضل تنتج أشباح ميتين ماسكين في رقابنا. أنا أكتر كلمة سمعتها واتكتبت عني إني موهوب، وظني إني ماعرفتش ألاقي كتابة فعلية، حتى لو ببداية متهتهة ومتشنجة  غير لما ما بقتش أهتم أصلا بالجملة دي واعتبر نفسي ماسمعتهاش.
وسر المعرفة "الحية" دي ببساطة مش ملغز: افهم اللحظة اللي إنت فيها، تشكك في اللي اتقالك، راهن على صوتك بدون يقين..لأن الكتابة في اللحظة دي ماعادتش كتابة بناء على معيار كبير نهائي وخالص زي زمان، لكنها في ظني لحظة الأصوات المتفردة والخاصة، ده مش حكمي، ده حكم الزمن اللي كل شخص فيه على وجه الأرض عنده منصة تعبير لوحده على الشبكات الاجتماعية، واللي للأسف بدل ما يختار فيها صوته الخاص، بيستعير فيها الأصوات "المنتصرة"، ويبدلها في ثانية لو "اتهزمت". وبيساعد على ده إن أي صوت مختلف الناس بتاكله حي، زي أي لحظة بدائية في أي غابة متناكة، حد فيها قالهم إن ممكن نصطاد بالقوس مش بدراعنا، متهيألي آلاف الكفرة اتاكلوا قبل ما المؤمنين يقتنعوا بالقوس. آه بالمناسبة لو ماكانش عندك خبر، المعرفة ماعدتش بس في الكتب، عشان الزمن جاحد والمعرفة بتتطور أسرع من قدرة الكتب الاستاتيكية نفسها على الاستيعاب.
الكتابة ممكن تكون رهان على صوت متعثر، متهتهه، هيتماسك مع الوقت ويعدي تهتهته دي لمنطقة أنضج ولتهتهة جديدة زي ما هي برضه بنت الأكاديمية اللي بتطلع دكاترة ومهندسين ومدرسين وروائيين شاطرين. وعلى فكرة قالب الرواية أصلا من كتر ما اتهرس واتجمد واتكتب عن تكنيكاته بمساهمة أصلا من الأدب التجاري اللي محتاج يبقى نمطي عشان رهانه كله على البيع بقى أكتر قالب ممكن متوسطي المواهب يصبوا فيه حكايات حلوة، من غير ماتعرف تميزهم، يعني القالب ده أصلا ماعدش أملة، وكل الناس عندها حكايات، والحكايات دي ممكن تطلع حلوة عادي حتى لو طالعة من واحد نص موهوب.
هتقابل ناس كتير من حراس المعرفة "الميتة"، غالبا واثقين من نفسهم جدا، بيقولوا على أي محاولة" كسمها، إيه الخرا اللي إنت كاتبه"، ومثقفين مش هقولك مش مثقفين، لكنها ثقافة ميتة، مش قادرة تدرك إن النصوص الأساسية اللي بيعتمدوا عليها، ماتت، الزمن تجاوزها، وحتى لما بيعاد اكتشاف جوهرها، بيعاد اكتشافها على أرض تانية ومعرفة تانية، لكن ثقافتهم ماتفرقش في ظني عن ثقافة وكيل النيابة اللي حكم على ناجي، اللي هو كمان مثقف ببلاغة قديمة ورسمية منتهية وميتة لكنها تجاوزت الموت للعفونة، الناس دي ممكن تقولك في أشد حالاتها تطرفا نقدر نرجع الأربعينات الجميلة لو تكاتفنا، وفي أشد حالاتها تطرفا برضه بتبقى عايز تقاوم فشلها بإنها تعمل حاجة اسمها تثبيت الزمن، حيث المثال فيه بينتهي عند نجيب محفوظ ونجيب سرور ولما يتنحرر أوي يبقى محمود درويش ولما يتحدث خالص ويبقى مودرن يبقى وديع سعادة عشان نص العابرون سريعا جميلون بقى تريند لا يمكن مقاومته، ليه عايزين يعملوا كده، عشان ماحدش فينا هيبقى نجيب محفوظ ولا سرور ولا درويش ولا وديع سعادة، الأشباح مش هتعيد إنتاج نفسها فينا، وعشان ده بيخليه في منطقة أصلا آمنة، طالما الميتين مش هيرجعوا، يبقى ماحدش فينا هيكتب عدل، يبقى هو كده أمان وهيرفض أي محاولات تجريب اللي ما بيعبهاش فشلها في البداية أصلا، بالمناسبة نجيب محفوظ تخلص من عك الميلودراما والصدف ولقى صوته الخاص في اللص والكلاب (روايته السابعة)، ووصل لذورة مشروعه في الحرافيش وهو في عمر 66. طب أزايد أكتر، فيه كتاب كتير كل اللي جاننهم إن الرواية سمعت بسبب القضية في دول أوروبية وهتترجم، مختصرة المسافة الشاقة اللي بدعها نجيب محفوظ، وهوس الروائيين العجيب بإنتاجهم ونفسهم وهوسهم بفكرة تعميم نصهم في نصوص الآخرين.
نرجع لأحمد ذكي" الميت في التلاجة" –لو لسه فاكر-، يمكن ساعتها استغربت إيه اللي يخلي أحمد ناجي يقول على أحمد ذكي ميديوكر. فيه نوعين من الناس، ناس "سلفية" وناس "مستقبلية" بتعبير أرنولد توينبي، أحمد ناجي من النوع التاني، والاتنين بينهم جذور مشتركة، منها إن الاتنين عايشين في زمن مش موجود، زمن  مش هيحصل تاني، وزمن لسه ما حصلش أصلا. والاتنين راديكالين في رؤيتهم، عناف في تصورهم، والاتنين بينكروا الحاضر، بس مع الفارق، بين واحد بيشدك لورا، وواحد بيستشرف معاك أدام. لما تيجي تبص على المدرسة المعرفية اللي أنتجت أحمد زكي ويحي الفخراني ومحمود عبد العزيز ونور الشريف وحتى عادل إمام، وفي نفس توقيتها بره آل باتشينو وروبرت دي نيرو وجاك نيكلسون، اللي هو السحر نفسه يعني، هتلاقي (واعذروني لو كانت ملاحظات من متفرج مش متخصص) إنها مدرسة قايمة على فكرة التقمص، واللي مش بتلغي أصلا فكرة إنك عارف إن اللي قصادك بيمثل، واللي هي نتاج طويل عندنا وعندهم من مدرسة قايمة أصلا في بدايتها القديمة على المبالغات المسرحية زي زكي طليمات ويوسف وهبي، واللي فضلت تتطور بعد ما لغت المبالغات دي لحد ما وصلت لذروتها ونضجها معاهم..لكن بعد الذروة النهائية إيه؟ موت، وولادة حاجة جديدة. اسمها ليه التقمص، مادام لسه برضه يمثل، ويبدأ الأداء يروح ناحية إنه الممثلين يتكلموا عادي، طبيعي، شبهنا، وتبقى الموهبة اللي مش عارفين نشوفها ومستقبل التمثيل اللي ناجي شافه،  في القدرة دي على إنه يبقى طبيعي، عشان عينينا لسه ملوووحة عشرين سنة لورا، مستنين أحمد ذكي يصحى من التلاجة، وقاعدين نتحسر على الزمن اللي مش هيرجع، ما هو مش هيرجع، حتى لما الناس اتبسطت من محمد ممدوح في مسلسل جراند أوتيل، كانت أصلا بتقيس على معيار المحكمين في آراب أيدول اللي بيقيسوا قوة الحنجرة على معيار أم كلثوم النهائي، ونسيوا أن أي محاولة بره البرنامج لاستنساخ أم كلثوم وأحمد زكي أقصد المعرفة اللي بيطلع بيها النوع ده من الغنا نفسها انتهت. محمد ممدوح مش هيسيب أثر العظمة والخلود اللي سابه أحمد زكي، مش عشان هو مش ممثل شاطر، لكن عشان العكس عشان هو ممثل شاطر بس جوه شروط وزمن انتهوا.
بس في التمثيل، إحنا لسه في مرحلة وسيطة موت التقمص لسه بينازع، وصعود الأداء الطبيعي( وبكرر إنها ملاحظة مش من متخصص) بيطلع وبيطلع لحد ما يسود في المستقبل. ناجي عشان "مستقبلي" بيلغي في كل حاجة المراحل الوسيطة دي، هو شاف الميت في التلاجة، ومش هيطلع يضيع وقته إنه يشرحلك إنه الميت في التلاجة، لأ هو بينط المنطقة دي ويتكلم عن المستقبل –غير المضمون المثالي- مباشرة. عشان كده والله، مش مهم أصلا سؤال ناجي صح ولا غلط، جيد ولا رديء.
وده فارق مهم عند ناجي لما بيكتب، يعني عندنا تلات روايات مهمة بيحصلوا في زمن المستقبل، الكارنتينا لنائل وعطارد لمحمد ربيع، واستخدام الحياة لناجي، فيه فرق جوهري، مش السؤال فيهم الجودة، لأن التلات روايات في رأيي من أنضج وأهم تلات نصوص قريتهم للي ممكن أسميهم تجاوزا سن ما تحت السبعة وتلاتين مثلا، الفرق ده إن نائل وربيع بيحكوا عن المستقبل لكن هما فعليا بيتكلموا عن الحاضر، بيشرحوا إن الميت في التلاجة، وبيطاردوا آثاره وسبب استخدامهم لصيغة المستقبل إنهم عايزين يقولوا إن طول ما إحنا مش شايفين إن الميت في التلاجة مش هنوصل لحاجة، هنفضل في ندور في متاهات مفرغة بين المسخرة والكابوس. أحمد ناجي بقى بينط على دي، هو الميت في التلاجة عنده مسلمة، وقاله كسمك من زمان، هنعمل إيه بقى في المستقبل، فيبدأ يستشرف في ضباب الزمن اللي مش موجود ده، ما بعد النهاية، بداية جديدة بتلعن المسارات كلها، وبيتولد منها الحياة بعد الموت، حياة طازجة، متعثرة، مرتبكة، زي أي ميلاد.
لكن هل أحمد ناجي صح بخصوص إن أحمد ذكي ميديوكر، في ظني الإجابة مش مهمة، أهمية ناجي عمرها ما كانت إنه صح أو غلط، في أوقات كتير بيطلع غلط ورؤيته فيها استعجال كبير بتدراي طزاجتها وصحتها أحيانا، أهمية أحمد ناجي إنه خلاني أفكر ليه ممكن حد يقول على أحمد ذكي ميديوكر، وأوصل لإجابات تانية وأسئلة تانية مالهاش علاقة بالسؤال الأصلي، وكمان سؤال الرداءة والجودة اللي منايك الثقافة شاغلة نفسها بيه في شغل أحمد ناجي، كمان مش مهم، اللي بيلتمس بداية جديدة، ولو أنها أنضج وأكثر جودة في رأيي من خرافات إعادة انتاج أشباح الميتين، ده يبقى لا مؤاخذة كسم السؤال ده،، آه..أمك إنت..عشان لامؤاخذة لما يحد بيكتشف حاجة وثغرة في النفق، مش  يبقى السؤال الوحيد المنطقي إيه اللي بتهببه ده، لكن السؤال إنت لاقيت إيه؟، لكن عشان إنت جي تحاسبه بمعايير النص نفسه مش معترف بيها، وبيحاول يتجاوزها، عن خيال تاني مش بتاع النص النهائي والمعياري. أحمد ناجي هيبقى أحمد ناجي عشان هو اختار ده، ومش هيعيد نجيب محفوظ اللي ظني إن تعلق الناس بيه أصلا مش عشان أهمية اللي كتبه، لكن التعلق تعلق زائف ونفعي عشان الخرافة الشايعة والأمل اللي بياكل الأطياز إنه لو اتبعنا تعاليمه هننجو ونوصل للعالمية، عاش نجيب محفوظ كجوهر مش كسجان، كسمكوا..آه أمك إنت. ده لو كان نجيب محفوظ سمع كلام معاصريه وكتب زيهم ولا سمع كلام الأدب الملتزم اللي مينفعش تكتب عن البرجوازية ولا مادوشش دماغه بالفلسفة اللي ما فيش كاتب معاصر ليه التفت ليها، كان آخره بقى بست سيللر في معارض الشتاء والصيف.
وعشان كده برضه ناجي يغمز نائل في رواية نساء الكارنتينا في كونها رواية ملحمية، ناجي مش صح، لأنها واحدة من أكتر الروايات أصالة وقريتها وعشان عارف إن نائل ورا الوسوسة   بأفكار كتير مهمة وكتابات حلوة بنشوفها، لكن ناجي عارف إن المستقبل مش للنصوص الملحمية، وإن زمن الديجيتال بياكل الكلام، الزمن لنصوص الصوت الفرد، الفرد الواحد اللي بيتاكل حي ، وبيستخبى ورا أصوات مش بتاعته، عشان يحمي نفسه أو يثبت الزمن. النصوص دي اللي فهمها بجرأة هو الشعر، عشان متحررة أصلا من راس المال ومنظومة النشر بسبب استبعاده، عشان كده الشعرا قليلين آه، بس يقدروا يغيروا حياة الواحد لما يعتر على شاعر حقيقي فيهم.

وأخيرا، حاجة مالهاش علاقة ناجي، لكنها فرصة وتلكيكة عشان أوصل رسالة، لسه كلنا وجميعا، بما فينا ناجي، بنكتب من منطقة صوتها عالي، عشان الميت مطلع ميتينا، ومش راضي يسيبلنا نفس. عشان كده بتلاقي الكتابة الجديدة في بدايات نضجها نفسها في السخرية" الكارنتينا" أو الكابوس "عطارد" ، أو كيف ننجو يا ولاد المتناكة "استخدام الحياة"، دي كلها أصوات عالية، مش بالمعنى الديماجوجي، لكن بمعنى محاولة الانتصار على صخب الميتين، شخرة متقنة. لكن فيه منطقة لسه جيلنا ما سدهاش، وجيلنا دي تجاوزا، مافيش حاجة اسمها جيل، الكتابة من منطقة أكثر همسا، أكثر حيادية، اللي شايفه بيعمل ده هو هيثم ورداني وده سنه أكبر، لكن المعني بالرسالة، هو أحمد وائل، اللي مش عارف ليه ما بيكتبش، عشان هو بيفكر كده، بهدوء، وبجملة حيادية مكثفة، لا مبالية، مش عارف ليه عايز أقوله كده، بس الأكيد أني بحبه جدا.

6 comments: